ربما  تتعجب عزيزي القارئ عندما تعلم أن عدد وفيات الأشخاص الذين يموتون  بسبب الخمور حوالي 2 مليون و500  ألف شخص سنويا. وتلك النسبة تكون اكبر بكثير من عدد الضحايا أمراض السل والملاريا والإيدز.

مثل هذه الإحصائية والنتيجة تضعنا أمام مسؤولية كبيرة جدا ، وتدفعنا إلى أن نجد حلول مناسبة في علاج الإدمان والمخدرات بوجه عام. وفى علاج الإدمان والمخدرات نعرض مجموعة من الطرق والأساليب التي ينبغي على كل متعاطي أن يتوصل إليها.

كما أن هناك مجموعة من الإجراءات  والاحتياطات التي يجب اتباعها قبل الدخول في علاج الإدمان والمخدرات. و لابد أن يكون كل من المتعاطي وأهل المريض على دراية لمجموعة من المبادئ حتى يتفهموا طبيعة العلاج، وحتى يستطيع أن يقدم الدعم الكافي واللازم للمريض.

وربما هناك العديد من الأفلام السينمائية والمسلسلات التي تقدم إدمان المخدرات بشكل مشوق، مما يجعل العديد من الشباب يقبلون على تناول تلك المواد المخدرة. وربما يكون هذا أحد الأسباب التي دفعت الشباب إلى البحث على تلك المواد المخدرة دون أن يكون لديهم أدنى مسئولية أو الجرأة من اتخاذ هذا الموقف   الصعب.

ولذلك تعتبر هذه المقالة عبارة عن بحث كامل حول طرق علاج الإدمان من المخدرات. فضلا عن بعض المعلومات الأخرى التي يمكن أن تساهم في رحلة علاج إدمان المخدرات بكافة أنواعها.

 

مبادئ عامة في علاج الإدمان على المخدرات:

 
 هناك بعض الأفكار والأساليب والمبادئ التي ينبغي على أن المتعاطي خلال رحلة علاج الإدمان أن يتبعها. كما أن هناك بعض الملاحظات الهامة التي يجب على المتعاطي وأهل والأصحاب أن يضعونها في الاعتبار عند قيامهم باتخاذ الطريق للعلاج .
ومن أمثلة تلك المبادئ:

1.خطة العلاج غير ثابتة ومتغيرة:


أثناء علاج الإدمان هناك الكثير من الأشخاص الذين يعتقدون أن الإدمان هو عبارة عن مشكلة ثابتة. ولكن في الحقيقة هي مشكلة متغيرة من شخص لآخر ومن فرد لآخر.

بكافه مشتملات حياته سواء الاجتماعية أو النفسية أو العضوية وكل ما يدور داخل نفسه. ولذلك لابد أن يعرف الأشخاص الذين يقبلون على علاج الإدمان وأسرهم أنه ليس هناك خطة علاج واحدة تطلق على جميع الأفراد.

هي عبارة عن خطة متغيرة تطبقها إدارة مستشفى بيت الامل لعلاج الادمان  مع الأهل والأسرة ومع الفريق المعالج للشخص المدمن.

2. الإدمان مشكلة معقدة ولكن يمكن علاجها:


يعتقد العديد من الأفراد أن الإدمان ليس له حل وأنها مشكلة معقدة. و ربما يأتي هذا الاعتقاد من الدراسات والأبحاث التي تشير إلي أن علاج الإدمان يحتاج إلى فترة طويلة.

فضلا عن أن الإدمان يقوم  بتأثير مباشر على الجهاز العصبي والمخ، وبالتالي فإنه يحتاج إلى إمكانيات كبيرة حتى يمكن التخلص منه نهائيا. ومن الأفكار التي تجعل الآخرون يعتقدون أن الإدمان مشكلة معقدة هو حدوث الانتكاسات.

ولكن في حالة وجود إشراف طبي متكامل، وفي حالة توافر الرغبة والإرادة القوية لدى المريض والأهل والأسرة. فان موضوع الانتكاسات من الممكن أن يقل بدرجة كبيرة ويتماثل المريض للشفاء بطريقة سريعة.


3. الأهم في علاج الإدمان هو الشخص وليس القضاء على نوع المخدر الذي يتعاطاه:


دائما ما يركز أطباء العلاج النفسي أثناء رحلة علاجهم للشخص على نفسية المريض والطبيعة الإنسانية له. ولكن أثناء  العلاج داخل المستشفي يقوم الأطباء بالتركيز على العلاج الدوائي وذلك للسيطرة علي أعراض انسحاب المخدرات التي تصيب المريض.

أو بمعنى أصح  يتم التركيز على جميع مصادر الخطأ التي من شأنها أن تدمر نفسية وصحة الإنسان. والأطباء يعرفون جيدا أنه أثناء علاج الإدمان أنهم يهتمون ويركزون على الشخص نفسه حتى يمكنه التماثل  والشفاء والرجوع إلي حياته التقليدية والمعتادة.

وبالتالي لا ينظر إلي علاج الإدمان على انه مجرد روشتة أو وصفة طبية أو دواء يتم وصفه لكي يتم القضاء على نوع المخدر الذي يتضمنه المريض. وإنما الأمر تجاوز تلك المرحلة وتلك النظرة الضيقة بمراحل كبيرة.

4. العلاج السلوكي لا يقل عن العلاج الدوائي في علاج الإدمان:


بالتأكيد سوف يخضع المريض لعدد من جلسات العلاج السلوكي والنفسي أثناء رحلة علاج الإدمان سواء كان هذا المخدر هو عبارة عن الترامادول أو الحشيش أو المخدرات الحديثة بكافة أشكالها وأنواعها المختلفة.

لذلك ينبغي شرح الموضوع كاملا إلي المتعاطي بالنسبة إلي العلاج السلوكي وأنه لا ينتقص أو يقلل من علاج الإدمان. بل هو عبارة عن جزء تكميلي  وحتى يساعد المريض على التماثل للشفاء و الوصول إلي فترة التعافي.

وللأسف فإن هناك العديد من المتعاطين والأفراد الذين ينظرون إلى العلاج السلوكي كأنها عبارة عن أمر سلبي أو تكميلي ويمكن التغاضي عنه. ولكن هذا الكلام ليس له أساس علمي بل هناك العديد من الأفراد الذين اثروا أن العلاج السلوكي يعتبر من أفضل العلاجات المتبعة أثناء رحلة العلاج.

حيث يتم مساعدتهم عن التعبير عن أفكارهم ومعتقداتهم مشاعرهم و كافة العوامل السلبية التي كانت تدور في أذهانهم و وجدانهم. وبالتالي يستطيع التخلص من تلك المشاعر السلبية والمساهمة في تحولهم إلى أشخاص عاديين مرة أخرى.

5.  مبدأ الوقت :


بالتأكيد الوقت يلعب دورا مهما في علاج الإدمان وخاصة بالنسبة إلي المخدرات الحديثة والأدوية التي يتم شراؤها من الصيدليات. وكلما كان مساعدة المريض في المراحل الأولية من الإدمان بدخول المصحة النفسية و الحصول على العلاج الكامل.كلما كانت رحلة العلاج ذات وقت أقل و التماثل للشفاء سريعا.

وبالتالي فان المخدر من الإدمان يكون سهلا، وبالتالي العكس صحيح. فكلما تأخر المريض في دخول المستشفى والحصول على العلاج كلما كان ذلك صعب علي المريض وعلى الأهل و الفريق المعالج.

6. استكمال علاج الإدمان حتى المرحلة الأخيرة:


يجب أن يدرك المريض أنه أثناء دخوله في رحلة علاج الإدمان يجب أن يقوم باتباع كافة القواعد والتعليمات التي يقوم بوضعها الفريق المعالج.

ويجب أن يفهم المدمن أن إتباع الخطة والبرنامج العلاجي منذ دخوله المستشفى حتى خروجها منها. وعودته لمتابعة جلسات العلاج الفردي والجماعي هو أمر لا غنى عنه.

ويجب أن لا يترك نفسه على الأهواء الشخصية أو نصائح غير المتخصصين، فمثل كل هذه الأمور من شأنها ان تدخل المريض في دوامة الانتكاسات مما يستلزم بدء العلاج من البداية وبالتالي فإن عامل الوقت والماديات يشغل أثر كبير على هذا  الموضوع.

7. المتابعة الدورية:


 يجب أن يعرف المريض أنه أثناء علاج الإدمان وبعد الانتهاء منه تماما لابد أن يكون بالرجوع والمتابعة الدورية والمستمرة مع المستشفى المتخصصة.  وترجع أهمية تلك الخطوة انه من خلال المتابعة الدورية يمكن اكتشاف كل من الحالة النفسية والعضوية للمريض.

كما أنها تمثل جرس إنذار مبكر في حالة حدوث أي انتكاسات أو تدهور في حالة العلاج. كذلك يمكن من خلال المتابعة الدورية في علاج الإدمان أن يتم المحافظة على الخطط الدوائية ومراجعة الإجراءات التي يتعاطاها المريض.

كما من الممكن أثناء المتابعة الدورية أن يتم إيقاف الجرعات وفقا لحالة المريض وتطور حالته ومدى استجابته على العلاج الذي كان يتعاطاه.

8. لاغنى عن الأدوية أثناء علاج الإدمان:


 من المبادئ العامة في علاج الإدمان أن الأدوية تلعب دورا كبير في تخفيف أعراض الانسحاب. وبالتالي فأنها من العوامل المحددة والتي تدعم المراحل الأولي في علاج الإدمان حتى يمكن الوصول إلى النتيجة المرجوة.
 وذلك من خلال انسحاب المخدرات من الجسم.

 ونقصد هنا بالأدوية هي تلك الأدوية التي يتعاطاها المريض تحت إشراف طبي متكامل وتحت إشراف مجموعة من الأطباء المتخصصين في مجال علاج الإدمان.

9. وجود أمراض نفسية مصاحبة أثناء علاج الإدمان:


قد ينصدم الأهل عندما يعملوا أن أبناءهم قد اصابهم الاكتئاب والقلق أثناء تعاطي مادة الحشيش أو الكوكايين أو غيرها من المخدرات الأخرى.

 ولكننا نود أن نوضح أنها مشكلة عامة وأن العديد من مدمني المخدرات تكون لديه مجموعة من الأمراض النفسية الأخرى كالوسواس القهري و الاكتئاب و القلق و انفصام الشخصية و غيرها من متلازمات تعاطي الإدمان.

 وبالتالي فان هذه المشكلة تستلزم نوع من التقييم النفسي الشامل حتى يمكن الوصول إلي التشخيص النهائي والدقيق وبناء عليه يتم وضع خطة علاج منفصله ودقيقة. مما  يساهم في الحصول على شخص سوى  يتمكن من الرجوع إلي حياته بكل صراحة ودافعية.

10.علاج الإدمان أحيانا قد يكون إجباري في بعض الأحيان:


 كما سبق أن أوضحنا أنه يجب أن  يكون لدى المتعاطي الإرادة القوية والصلبة التي تمكنه من علاج الإدمان.  ولكن هناك بعض الأشخاص أو المتعاطين الذين نجدهم  ليس لديهم الإرادة  القوية حتى يمكن اجتياز مراحل الإدمان.

 ولذلك لابد أن يكون هناك نوع من الإجبار من قبل الأهل أو من قبل المصحة النفسية  حتى يقبل المريض على ذلك العلاج الكامل. وهناك العديد من الدراسات النفسية التي توصلت أن هناك عدد لا باس به من المتعاطين قد خضعوا إلي برنامج علاجي اجباري.

 وبالرغم من ذلك فإنهم حصلوا على نتائج إيجابية جيدة جدا ولكننا نود أن نشير إلي معلومة هامة جدا وهو أن البرامج الأصلية التي يتم اتباعها مع المريض قد تحتاج الى مدى زمني طويل.

 ولكننا نود أن نشير أن العلاج الإجباري يطبق على بعض الحالات الفردية مثل المساجين أو الأفراد الذين ليس لديهم رغبة كافية.

 

خطوات علاج الإدمان:

 
 سوف نقوم بتقسيم خطوات علاج الإدمان إلى أربع خطوات مختلفة. وسوف  تنقسم كل خطوة إلي عدد من النقاط الصغيرة والإرشادات التي يجب اتباعها في كل خطوة حتى يمكن الوصول والانتهاء من علاج الإدمان كاملا.

 ويمكن تقسيم خطوات علاج الإدمان كالتالي:

أولا: ترتيبات ما قبل بدء علاج الإدمان في المخدرات.

 ثانيا: الخطوات الأولية أو التمهيدية في علاج الإدمان.

 ثالثا: الخطوات الفعلية في علاج الإدمان.

 رابعا: خطوة ما بعد علاج الإدمان.

 


الخطوة  الأولى: خطوة ما قبل علاج الإدمان:

 يقصد بها رغبة الشخص في الحصول على علاج كافي وشامل يمكنه من طرق حياه المخدرات نهائيا. و تلك الخطوة لا تقل أهمية عن باقي المراحل الأخرى التي سوف يتم ذكرها في هذا الجزء المتبقي من المقالة.

 و قبل التفكير في علاج الإدمان فإن هناك مجموعة  من الخطوات التي ينبغي التفكير فيها قبل أن يقدم علي مرحلة العلاج.  ولكن هناك مجموعة من العوامل التي لابد من اتباعها و التفكير فيها عند الذهاب الى احد المصحات النفسية أو مستشفيات المتخصصة.


 ومن أمثلة تلك العوامل:

  1. لابد أن يتم علاج الإدمان تحت إشراف طبي متخصص ومباشر.
  2. لابد أن يكون هناك دعم كامل من قبل الأصدقاء والأسرة والأهل، أو حتى شريك الحياة لو كان الشخص متزوجا.
  3. لابد أن يكون هناك إصرار واضح وصريح من قبل الشخص المتعاطي قبل البدء في رحلة العلاج من الإدمان.
  4. لابد أن يقوم الشخص بترتيب المسائل التي تتعلق بالعمل أو الدراسة لو كان طالبا أثناء علاج الإدمان.
  5. تدبير شأن النفقات الطبية التي تختلف من مستشفى إلى أخرى حتى لا يمكن توقف العلاج بسبب بعض الأمور المادية.
  6. يجب أن يتم ترتيب الأمور الخاصة بالمصحة العلاجية وذلك من خلال تحديد مكانها ومعرفة التكاليف الخاصة بها . والفترة التي سوف يقضيها الشخص والأهل في رحلة العلاج.
  7. مقابلة مع الطبيب المعالج حتى يمكن الوقوف على كيفية الخطوات والإجراءات المتبعة أثناء رحلة علاج الإدمان والتعافي.

كل هذه الأمور لابد من التفكير فيها قبل اتخاذ القرار الجديد في علاج إدمان المخدرات، ولابد أن يتم التنسيق فيها بالتوازي مع المتعاطي والأهل والأسرة والطبيب المعالج و الاصدقاء.

 

الخطوة الثانية :الخطوة التمهيدية في علاج الإدمان:

يمكن تقسيم تلك الخطوة إلى ثلاث مراحل صغري وهي:

  1. مرحلة النصيحة.
  2. مرحلة ما قبل اتخاذ القرار.
  3. مرحلة الوصول إلى القرار النهائي.

1. مرحلة النصيحة:

ونقصد بها دخول الشخص في طريق الإدمان دون أن يفكر في المخاطر و الأضرار التي تلحق بها افراد اسرتها. 

لذلك ينبغي للمتعاطي أن يقوم بجمع أحد أفراد أسرته أو أصدقاء أو حتى الشخصيات الحكيمة حتى يقوم بإعطائه مجموعه من النصائح. لتبعده تماما عن طريق الإدمان و يساعده على العودة إلى حياته وحياة آسرته .

 

2. مرحلة ما قبل اتخاذ القرار:

 ويقصد بذلك المرحلة أن المدمن يكون قد عرف بعض الأضرار و بعض المخاطر التي تؤثر على الصحة. ولكنه يكون عاجز عن اتخاذ القرار أو يكون شخص بلا هدف وليس لديهم الرؤية والاستراتيجية التي تمكنه من المضي قدما في رحلة علاج الإدمان.  ولذلك فان بعدها تأتي المرحلة الثالثة وهي مرحلة اتخاذ القرار الفعلية.

3. مرحلة اتخاذ القرار الفعلي:

وفي تلك المرحلة يكون المدمن قد توصل إلى نتيجة كاملة وطريق واضح وهو أن يسير في علاج الإدمان.  كما يكون قد تكونت لديه القناعة الكاملة والموضحة في دور الذهاب إلى أحد مستشفيات الطب النفسي وعلاج الإدمان.

و يبدأ بعدها في رحلة البحث عن أحد المتخصصين أو الأطباء الذين لديهم الخبرة الكافية في علاج مثل تلك الحالات.


الخطوة الثالثة:الخطوات الفعلية في علاج الإدمان:

و يقصد بها أن المريض وصل تماما إلى المستشفى، وقد بدأ في تلقي مراحل العلاج بمختلف انواعها والتي سوف نقوم بذكرها في هذا الجزء الثالث من مراحل علاج الإدمان.
 يمكن أن نقسم المراحل التالية إلى أربع خطوات وهي:

  1. الانسحاب.
  2. العلاج السلوكي.
  3. الاستشارات النفسية.
  4. الدعم الدوائي.

وسوف نقوم بذكر كل خطوة من الخطوات الأربعة بنوع من التفصيل:

1. الانسحاب:

 وهي عباره عن سحب المخدرات من داخل جسم المريض ومن المعروف مدى خطورة هذه المرحلة. حتى نجد أن المريض يعاني من أعراض الانسحاب ويصاحبها آلام وتقلصات ومجموعة من الأعراض التي يصعب تحملها.

إلا في حالة الوجود تحت إشراف طبي متكامل، فان إعطاء المريض مجموعة من الأدوية والتي تساهم في تخفيف تلك الأعراض والحصول على نتائج قويه.

 ونود أن نوضح أن أعراض الانسحاب تختلف من شخص لأخر، كما أن اعراض انسحاب الكوكايين تختلف عن اعراض انسحاب الحشيش وهكذا.  و تتراوح مدة انسحاب المخدر من داخل جسم المريض حوالي أسبوعين، كما أنها تتوقف على الحالة النفسية للمريض ومجموعة أخرى من العوامل.

2.العلاج السلوكي:

وهي عبارة عن جلسات طبية مما بين المريض وما بين الطبيب المعالج حيث يتم إعطائهم مجموعة من النصائح والإرشادات والتقنيات التي تمكنهم من عدم العودة مرة أخرى إلى الإدمان.

والجدير بالذكر أن هناك مجموعة مدارس مختلفة في مرحلة العلاج السلوكي حيث تقوم بإعطاء المريض مجموعة من التقنيات والممارسات التي يجب عليها أن يمارسها المتعاطي. حتى تضمن عدم عودته مرة أخرى إلى الإدمان.

3.الاستشارات النفسية والعصبية:

ويسمح للمريض أن يقوم بالتنفيس عن ما يدور بداخله من صعوبات والآلام في أثناء رحلته للتخلص من أعراض الانسحاب.
كما يمكن من خلال تلك الاستشارات الوصول إلى الدوافع والأسباب الحقيقية التي دفعته ان ينغمس في هذه المراحل المختلفة من الإدمان. وبالتالي فانه يمكن الوقاية في المستقبل من تلك الأسباب والقدرة على مقاومتها وعدم عودة المريض مرة أخرى إلى الإدمان.

4. الدعم الدوائي:

ويقصد به الأدوية التي يتم إعطائها للمريض حتى يمكن الإقلاع عن المخدرات. وفي الغالب يتم عن طريق هذه الأدوية للتأثير على الوصلات العصبية في الجهاز العصبي المركزي لكي يقوم بطرد بقايا المواد المخدرة داخل جسم الانسان.

 وتجدر الإشارة إلي أن تلك الأدوية تختلف من نوع المخدرات إلى أخر كما انه يجب ان يتم إعطائها تحت اشراف طبي متكامل.

الخطوة الرابعة:مرحلة ما بعد العلاج من الإدمان: 

 هناك العديد من الأشخاص الذين يعتقدون أنه بمجرد خروجهم من المستشفى فإن علاج الإدمان قد انتهي. ولكن في الواقع هناك دور أساسي يكون بالمستشفى و دور الأهل بعد خروج المريض من المستشفى.
ويمكن تقسيم تلك المرحلة إلى أربع خطوات:

  1. الدعم النفسي.
  2. علاج الأمراض العضوية والعصبية.
  3. الروحانيات.
  4. العلاج النفسي.

وسوف نقوم بذكر كل خطوه من الأربع خطوات في مرحلة ما بعد علاج الإدمان بنوع من التفصيل:

1.الدعم النفسي:

 كما سبق أن ذكرنا أنه للأسرة دور هام وكبير في كل خطوة من المراحل الأربعة للعلاج و لذلك ينبغي للأسرة أن تقوم بدعمه بصفة مستمرة وعقب خروجه من المستشفى، وذلك للمساهمة في منع الانتكاسات.

ونود أن نوضح أن الدعم النفسي يكون مقسوم ما بين الأهل وبين الأصدقاء وما بين الطبيب المعالج و المستشفى التي كان يتناول فيها العلاج.

2. علاج الأمراض العصبية و العضوية:

 تجدر الإشارة إلي أن هناك العديد من الأشخاص أثناء رحلة الإدمان فإنهم يكونوا مصابون ببعض الأمراض الخطيرة. والتي تنتج من خلال استخدام بعض الحقن أو الإبر خلال فترة التعاطي.

أو ربما خلال انتقال العدوى ما بين الأصدقاء أو غيرها من الممارسات الغير الاخلاقية التي تنتج عن تناول المخدرات. ومن أمثلة تلك الأمراض العضوية الإيدز و فيروس سي وغيرها من الفيروسات الأخرى التي تصيب الانسان.

 وبالتالي فإنه أثناء علاج الإدمان للمريض أو الشخص المتعاطي فإن المستشفى تقوم بدور آخر لمعالجة الأمراض العضوية التي اصابت جسم المريض.  وبالتالي فان هناك نوعين من العلاج علاج عضوي متمثلا في شفائه من الأمراض العضوية. وعلاج اخر لمعالجة اعراض الانسحاب للتوقف عن الإدمان.


3.الروحانيات:

 ينبغي على الأسرة أن تقوم بتغيير نمط وروتين الشخص المتعاطي ،حتى يستطيع أن يتكيف مع الحياة الجديدة. ولا ننسى الدور الذي تقوم به دور العبادة في الحد من انتشار تلك الظواهر.

 كم أن تقرب الإنسان إلى الله خلال فترة ما بعد العلاج قد يساهم بدور كبير في الحد من الانتكاسات. ويساعد على تحسين المزاج العام للشخص المتعاطي.

 فينبغي على الفرد أن يقوم بالذهاب إلي الجوامع  حتى يجد فيها راحة نفسية تساعده على التخفيف من حدة القلق والتوتر التي اصابته في خلال فترة ما قبل العلاج. فكلها عوامل من شانها أن تحسن من فترة ما بعد العلاج والتخفيف من حدة التقلبات، في حالة التفكير في الرجوع إلى المخدرات مرة اخرى.


4.العلاج النفسي:

 لا بد أن يستمر دور العلاج النفسي حتى بعد الانتهاء من مرحلة العلاج داخل المستشفى. حيث انه من المتوقع أن يستمر تأثير الأعراض النفسية كالأمراض التي تصيب الشخص مثل الاكتئاب والقلق والوسواس القهري حتى بعد الخروج من المستشفى.

 ولذلك لابد أن يتم وضع خطة علاج مناسبة وعلى درجة عالية من الاستقرار بعد خروج المريض من المستشفى. وتخطي تلك المراحل المختلفة من علاج الإدمان.

 
تواصل معنا الان ... نحن هنا لمساعدتك0096871775103

تواصل معنا الأن

 
 
 
للاستفسارات والتحدث الينا عبر الهاتف اضغط هنا

00201020226226

00201020226227

 
للتواصل مع فرع سلطنة عمان

0096871775103

 

 لدينا خدمة الإستقبال من المطار نذهب إليكم في آي مكان لتقديم المساعدة

كما نساعدكم أيضا في حجورات الإقامة

اضغط هنا للتواصل مع متخصص عبر برامج الشات