الشخصية السيكوباتية

الشخصية السيكوباتية

الشخصية السيكوباتية أو الشخصية التي تحمل أقل قدر من التعاطف والشعور بالندم والجرأة الزائدة مع عدم القدرة على ترويض سلوكياتها المعادية للمجتمع، تلك شخصية لابد أننا تعاملنا مع إحداها ذات يوم، لكننا لم ندرك ما هي بالضبط وكيف نتعامل معها والأسباب وراء هذه الشخصية غير المفهومة؟ هذا ما سوف نتناوله معًا في هذه السطور.

من هو الشخصية السيكوباتية؟

الشخصية السيكوباتية هو اضطراب عقلي شائع، يقوم المصابون بهذا الاعتلال النفسي بخداع الآخرين او استغلالهم أو تهديدهم وسرقتهم وربما تصل للاعتداء الجسدي.

قد يظهر للآخرين أن هذه الشخصية ودودة ومنسجمة في المجتمع لكنه القناع العقلي الذي يجعل هناك صعوبة في معرفة السيكوباتيين.

تختلف الشخصيات السيكوباتية في حدة المرض بين متوسطة وشديدة، ويعد هذا المرض اضطراب طيفي مثل التوحد والقلق.

الشخصية السيكوباتية
الشخصية السيكوباتية

صفات الشخصية السيكوباتية

صفات الشخصية السيكوباتية هي الوسيلة التي يمكنك من خلالها معرفة أصحاب هذا الاضطراب العقلي، تشمل:

  • السلوك المتهور.
  • الخداع والكذب المتكرر.
  • تجاهل وظلم الآخرين.
  • الغضب المتكرر.
  • التلاعب بالآخرين وإيذائهم.
  • عدم الشعور بالمسئولية الاجتماعية.
  • صعوبة التمييز بين الصواب والخطأ.
  • صعوبة إبداء العاطفة.
  • عدم الشعور بالذنب.
  • الأنانية المفرطة.
  • التسرع والإساءة للآخرين.
اليك ايضا علاج الاكتئاب ونصائح تساعد المريض على العلاج

أسباب مرض السيكوباتية

أكدت الأبحاث التي تم إجراءها على مجموعة من الأشخاص المعادين للمجتمع أو أصحاب الشخصية السيكوباتية أن الأسباب قد تكون أحد أو مزيج من العوامل التالية:

  • العوامل الجينية

وجود تاريخ عائلي لاضطراب الشخصية السيكوباتية يجعلك أكثر عرضة للإصابة بها، لكنه في الوقت ذاته يعد بحثًا ناقصًا لم يتم إجراءه على توأمين أو الأبناء بالتبني.

  • عوامل بيئية

يمكن أن يصاب الشخص بالسيكوباتية كرد فعل على المؤثرات الخارجية مثل “رفض الوالدين له، سوء المعاملة، التنشئة الاجتماعية السيئة”.

  • الذكور أكثر عرضة من النساء

أشارت إحدى الدراسات إلى أن الذكور يصابون باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع أكثر من النساء، وذلك وفقا لما يقدمه المجتمع من مميزات وتسامح مع تصرفات الذكور غير المسؤولة وعدم تعزيز دور العاطفة لديه.

كيفية تشخيص الشخصية السيكوباتية؟

تشخيص الشخصية السيكوباتية يتم إجراءه كـ الشخصية المعادية للمجتمع، حيث لم يتم الاعتراف بالسيكوباتية كأحد الاضطرابات العقلية رسميًا، ومن الصعب تقديم المساعدة لهذه الشخصية كونها لا تشعر أن لديها مشكلة سلوكية يحتاجون إلى علاجها.

ويبدأ سلوك الشخصية السيكوباتية عادة في عمر 15 عامًا أي في فترة المراهقة، ويتم تشخيصه في سن الـ18 عامًا حيث ذروة السلوك السيئ للسيكوباتية.

ويقوم أخصائي الصحة العقلية بتشخيص الشخصية المعادية للمجتمع عن طريق تقييم الأفكار والمشاعر وأنماط السلوك والعلاقات، وأيضًا من خلال بعض الأسئلة ويقوم بتقييم الأعراض ومقارنتها بأعراض الشخصية السيكوباتية.

الشخصية السيكوباتية النرجسية

الشخصية السيكوباتية النرجسية هي مزيج من اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع والشخصية النرجسية، يمكن وصفها كما يلي:

  • الخداع لتحقيق مكاسب أو متعة شخصية.
  • الاندفاع وعدم التخطيط السليم للمستقبل.
  • الهياج والعدوانية والاعتداءات الجسدية.
  • الاستهتار بسلامة الآخرين.
  • عدم الالتزام بالمسؤوليات في الأسرة والعمل.
  • عدم الإحساس بالندم عندما يسبب الضرر للآخرين.
  • انتهاك حقوق الآخرين.
  • الإفراط في تقدير الذات.
  • الغرور والغطرسة والتعالي.
  • الارتباط اجتماعيًا بفرد أو عدد قليل من الأشخاص.
  • سرعة الغضب والعنف والعدوانية.
تعرف ايضا علي علاج اضطراب الشخصية الفصامية

اختبار الشخصية السيكوباتية

اختبار الشخصية السيكوباتية عن طريق بعض الأسئلة التي يجيب عليها الشخص، وتدور هذه الأسئلة حول أعراض الشخصية المعادية للمجتمع.

نقاط ضعف الشخصية السيكوباتية

نقاط ضعف الشخصية السيكوباتية ليست ملموسة أو يمكنك رؤيتها، لأنه شخص أناني وغير متسامح مع الآخرين ولا يتصرف بعاطفة، أو يشعر بالذنب عندما يسيئ للآخرين.

الشخصية السيكوباتية والحب

الشخصية السيكوباتية والحب لا يجتمعان وفي حال دخلت في علاقة حب مع شخص سيكوباتي فأنت في علاقة سامة تسبب لك الضغط النفسي و تتعرض للاستغلال وغير متوقع نجاح هذه العلاقة بنسبة مرتفعة.

الشخصية السيكوباتية وعلاقتها بالجريمة

الشخصية السيكوباتية وعلاقتها بالجريمة ليست متساوية من شخص لآخر ويتوقف على حجم تعرض الشخص للعدوانية والقهر من المجتمع، وعادة الأشخاص السيكوباتيين ليسوا مجرمين، وليس كل مجرم هو شخص سيكوباتي، وغالبًا يتوقف السلوك الإجرامي عند المصابين باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع مثل السرقة والنصب والعنف على عدة عوامل، هي:

  • الجنس “ذكور – إناث”

 الذكور أكثر ميلًا للعنف من النساء وغالبية المصابين بالسيكوباتية من الرجال.

  • العمر

يزداد الأمر سوءً في نهاية سنوات المراهقة ولابد من علاج الشخصية السيكوباتية في تلك الأثناء وإلا كلما ازداد العمر كلمها أصبح العلاج أكثر صعوبة.

  • طبيعة الحياة الأسرية

الحياة الأسرية منذ الطفولة هي السبب الأكبر للاصابة بالشخصية السيكوباتية، ويرجع ذلك إلى التعامل الخاطئ من الأبوين مع الطفل.

  • المعاملة التي تعرضوا لها في المدرسة

عادة يتعرض الكثير من الأطفال إلى التنمر أو الاعتداءات الجسدية في مدرستهم وذلك يسبب خللًا كبيرًا في سلوكياتهم من بينها السيكوباتية.

  • البيئة والصدمات

الصدمات العاطفية منذ الطفولة المبكرة وحتى مرحلة المراهقة تعد السلاح الذي فتك بالعديد من المرضى النفسيين إن لم يكن أكثرهم وينطبق الحال على اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع.

الشخصية السيكوباتية والزواج 

الشخص السيكوباتي والزواج من أخطر العلاقات وأكثرها قسوة على الطرف الآخر حين يكتشف أنه قد تزوج من سيكوباتي لا يفكر سوى في نفسه فقط ولا يلتفت ل احتياجات غيره، وذلك يشمل العلاقة الجنسية فهو يجعل شريكه مجرد أداة لمتعته الشخصية.

عادة عند حدوث أي مشكلة يلقي اللوم على الشريك ويعتبر نفسه غير ملام أو مسؤول نهائيًا، وهو شخص دائم الحديث بافتخار عن نفسه وعن إنجازاته وإن لم توجد.

السيكوباتي والزواج علاقة ليست عاطفية مبنية على المودة أو الفضل لأنه لا يرغب نهائًا بإظهار الامتنان لأحد، هي علاقة مصلحة مبنية على عطاء الشريك له، بينما هو يقدم أقل القليل يشوبه الكذب والتمثيل.

ومن الأفضل في حالة الاضطرار للتعامل مع زوج سيكوباتي، أن تفعلي الآتي:

  • السيطرة على مشاعرك سلاح يفقده قدرته على مواصلة القسوة والهجوم.
  • لا توضحي له أن يثير قلقك، لأنه يحب أن يسبب الرهاب للآخرين.
  • كوني لبقة في الحديث اجعليه يشعر أنه الفائز ويفعل ما يريد، وهو في الحقيقة ينفذ ما تريدينه.
  • كوني أكثر حذرًا وذكاء في إبداء مشاعرك العطوفة تجاهه لا تبالغي ولا تقتصدي.

السيكوباتي بماذا يشعر

السيكوباتي ليس شخصًا معدوم المشاعر تمامًا لكنه يتجاوب بشكل أقل مع الأحداث من حوله مقارنة بـ الأشخاص الأصحاء، فهو لا يمكن إفزاعه بسهولة ويشعر بالقلق بنسبة منخفضة مقارنة بالآخرين فهو شخص يصعب إثارته، أي ما يجعل غيره في قمة السعادة قد يجعل السيكوباتي يبتسم فقط، وعادة يشعر السيكوباتي بتلك المشاعر بصورة أكبر من غيرها: 

  • الاشمئزاز.
  • السعادة.
  • الفرح.
  • المفاجأة.

كيفية التعامل مع الشخصية السيكوباتية

إذا كنت تتعامل مع شخصية سيكوباتية، نقدم لك النصائح التالية:

  • كن هادئًا أثناء الجدال معه، حتى لا تصبح فريسة سهلة للاستفزاز.
  • تحلى بالثبات الانفعالي ولا تجعل السيكوباتي يشعر بخوفك.
  • لا تكن متعاطفًا مع تجاربهم الشخصية لأنها غير ليست سوى نظرتهم الأنانية للحياة وأنهم دائمًا ضحايا.
  • من الأفضل عدم مواجهة السيكوباتي بأخطاءه لأنه عدواني وقد يستخدم العنف معك.
  • عندما تقابل سيكوباتي في بيئة العمل قم بتجنب التعامل معه قدر الإمكان لأن التعامل مع شخص سام قد يؤذيك.
  • لا تتواصل مع السيكوباتي بشكل مباشر، الأفضل التواصل من خلال المحادثة عبر الإنترنت.
  • عندما ترى أحد السيكوباتيين يتعرض لشخص آخر بكلام سام، قم بتغيير مسار الحديث، مثل “أن تسأله عن حاله في الاجتماع اليوم ولماذا قال كذا وبماذا يشعر؟”.
  • في حالة كنت مضطرًا إلى التعامل مع شخص سيكوباتي قم ببناء عضلات عقلك جيدًا أو قم باستشارة اخصائي.

أنواع الشخصيات السيكوباتية

أنواع الشخصيات السيكوباتية التي قد تتعامل معها خلال حياتك، لا يتعدوا الـ 1 بالمائة من سكان العالم، وهم نوعان:

  • الشخصية السيكوباتية العاجزة

وهي شخصية أنانية لا تستمر في عمل أو في علاقة، دائمًا لا يهتم إلا بنفسه.

  • الشخصية السيكوباتية متقلبة المزاج

وهي أسوأ من النوع الأول لكنها الأقل انتشارًا، وتلك الشخصية قد تفعل اي شئ من أجل الوصول إلى هدفها، حتى اقتراف الجرائم مثل السرقة والقتل.

الشخصية السيكوباتية
الشخصية السيكوباتية

علاج الشخصية السيكوباتية

علاج الشخصية السيكوباتية في دار الأمل للطب النفسي وعلاج الإدمان يتم من خلال طريقتين، هما:

  • العلاج النفسي

من خلال عقد جلسات فردية بين المريض والطبيب، واستخدام طريقة الحديث، يقوم الطبيب بتقييم الأعراض وتشخيص  الاضطراب، وتهدف هذه الطريقة إلى:

  • تغيير الأفكار السلبية التي تنتج سلوكيات سلبية وتبديلها بأفكار إيجابية حول الحياة والذات والمجتمع.
  • تغيير السلوكيات العنيفة والمعادية للآخرين لأخرى أكثر تفاعلًا وإنتاجًا.
  • تعديل أنماط الحياة التي تؤثر على الصحة العقلية لأنماط صحية أخرى مثل انتظام النوم والتغذية الصحية وممارسة الرياضة والأنشطة والهوايات.

– العلاج الدوائي

عادة لا يقوم الطبيب باستخدام طريقة العلاج الدوائي إلا في الحالات القصوى أو التي تعاني من أمراض أخرى عقلية أو نفسية تحتاج إلى العقاقير الطبية للسيطرة على الأعراض، مثل:

  • مضادات الاكتئاب.
  • مضادات القلق.
  • مثبطات الجهاز العصبي.
  • مضادات الذهان.
  • مهدئات.
  • مسكنات.

الأسئلة الشائعة حول الشخصية السيكوباتية

 إليك بعض الأسئلة الأكثر شيوعًا حول الشخص السيكوباتي:

هل الشخصية السيكوباتية خطيرة؟

لا، ليس كل أصحاب الشخصية السيكوباتية يمتازون بالخطورة، فهم أشخاصًا تتفاوت لديهم الأعراض من شخص لآخر، فقد تجد سيكوباتي أناني، وقد تجد سيكوباتي قاتل، وعادة غالبية السيكوباتيين أشخاص ناجحين في عملهم وشخصيات توصلت لمناصب عالية.

هل الانتقام من صفات الشخص السيكوباتي؟

نعم، غالبًا الشخص السيكوباتي هو طفل قد تعرض للكثير من العنف والأذى النفسي أو التنمر، ويعد سلوكه المعادي للمجتمع أحد طرق الانتقام من الجميع.

كيف أنتقم من السيكوباتي؟

الانتقام من الشخص السيكوباتي يتمثل في التجاهل، عندما تكتشف أن أحد المحيطين بك سيكوباتي، قم بتجنبه ولا تتعامل معه إلا في أضيق الحدود.

أقرا المزيد: 

1178

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها ب *