تجربتي مع إدمان الكوكايين

تجربتي مع إدمان الكوكايين

انتشر إدمان مخدر الكوكايين بين أفراد المجتمع وخاصة الشباب بصورة مخيفة ، مما يهد أمن وسلامة المجتمع، فمخدر الكوكايين يعتبر من أخطر أنواع المخدرات وذلك لتأثيره المدمر على الصحة النفسية والجسدية، وعادة ما تكون تجارب المتعاطين مدمرة ، لمعرفة المزيد عن أثر مخدر الكوكايين نلقي الضوء على تجربتي مع إدمان الكوكايين لأحد مرضانا، وأثر الإدمان على الصحة الجسدية والحياة الاجتماعية .

تجربتي مع إدمان الكوكايين  

يحكي أحد مرضانا الذين وقعوا في براثن إدمان الكوكايين تجربته مع الإدمان قائلا كنت طالبا متفوقا في سنتي الدراسية الثالثة بالجامعة، حتى تعرفت على مجموعة من الاصدقاء وبدأت في السهر معهم، كانوا يدخنون الحشيش دائما وذات يوم أحضر أحدهم مخدر الكوكايين و بدأ الجميع في تعاطيه، عرضوا أن أجربه معهم ولكني رفضت، وتكرر الأمر بعد ذلك عدة مرات حتى بدأ بعض أصدقائي في السخرية من رفضي و اتهامي بالجبن لخوفي من التجربة، وتحداني أحدهم أن أستطيع تعاطي مخدر الكوكايين معهم لمرة واحدة، فضعفت و أردت أن أثبت شجاعتي فتناولت مخدر الكوكايين، وتكرر نفس التحدي في المرات التي تلي ذلك، حتى بدأت أشعر برغبة شديدة في تعاطي المخدر ولم أعد أستطع البقاء دون تعاطي المخدرات، وهكذا أصبح مخدر الكوكايين جزء لا يتجزأ من حياتي التي تأثرت بشدة بسبب ذلك حيث أهملت دراستي و رسبت عدة سنوات، وخسرت العديد من علاقاتي الاجتماعية فاعتزلني أصدقائي القدامى خوفا من سلوكياتي المضطربة، أما أسرتي فقدت أصيبت بخيبة الأمل والحزن الدائم حينما اكتشفوا إدماني، وكذبي المستمر عليهم حتى أحصل على الأموال منهم لشراء المخدر، وأصبحت أتعاطي المخدرات بصورة أكبر حتى أهرب من واقع حياتي المرير و أنسى أنني أخسر حياتي كلها .

تجربتي مع إدمان الكوكايين
تجربتي مع إدمان الكوكايين
  تعرف على: هل الكوكايين يسبب الادمان من اول مرة؟ اليك الاجابة الكاملة

أثر ادمان الكوكايين على الجسم 

يؤثر إدمان الكوكايين على صحة المتعاطي الجسدية والنفسية، ويعرضه للإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة والتي قد تهدد حياته، أبرز هذه الأضرار :

  • انخفاض نسبة الاكسجين في الجسم
  • اتساع حدقة العين
  • اضطرابات النوم
  • زيادة معدلات ضربات القلب
  • تدمير الاوعية الدموية للقلب و الدماغ
  • الهلاوس السمعية والبصرية
  • السلوك العدواني والعنف
  • ارتجاف اليدين والساقين
  • نوبات الصرع
  • اضطرابات القلق
  • الاكتئاب
  • نوبات الذعر
  • التشنجات الموت المفاجئ نتيجة لتعاطي جرعات عالية
  • الذهان
  • فشل الجهاز التنفسي
  • تلف الجهاز العصبي.
  تعرف على : أضرار الكوكايين – فوائد و تأثير الكوكايين على المخ

خسائر مدمن الكوكايين 

يؤثر إدمان الكوكايين على جميع نواحي حياة المدمن، بالإضافة إلى الأضرار والمشاكل الجسدية، للكوكايين تأثير بالغ  على الحياة الاجتماعية والنفسية، وفيما يلي أبرز خسائر مدمن الكوكايين :

  • خسائر صحية : تدمير الأوعية الدموية في الدماغ، تدمير الرئتين، هلاوس سمعية وبصرية .. إلخ
  • خسائر اجتماعية : يؤثر إدمان الكوكايين على العلاقات الأسرية، والوظيفية، والدراسية  
  • خسائر نفسية : يؤثر الإدمان على الصحة النفسية للمدمن، فيصبح سلوكه أكثر عدوانية، وسريع الغضب، وينعزل عن معظم الناس ويقع في براثن الوحدة، إلى جانب التعرض للهلوسة و الهياج ، وقد يصل الامر إلى محاولة الإنتحار.

هل يخسر مدمن الكوكايين الشغل؟ 

تتأثر الحياة العملية لمتعاطي المخدرات، وخاصة مدمن الكوكايين، مما يجعله عرضة لخسارة وظيفته، ويرجع ذلك إلى تأثير الإدمان على سلوكيات المدمن كالتالي:

  • السلوك العدواني والغضب الغير مبرر
  • الانعزال وتجنب التواصل الانساني
  • عدم القدرة على الالتزام بمسؤوليات العمل
  • عدم القدرة على إدراك الوقت والشعور به وما يترتب على ذلك
  • تلف الجهاز العصبي للمتعاطي
  • الهلاوس السمعية والبصرية التي قد تدفع المتعاطي لإيذاء من حوله
  • السرقة لشراء المزيد من المخدر
تجربتي مع إدمان الكوكايين
تجربتي مع إدمان الكوكايين

علاقة مدمن الكوكايين مع أهلة 

غالبا ما تتأثر علاقات المدمن الاجتماعية مع أسرته وأهله بسبب الإدمان، حيث يصبح المتعاطي بمثابة وبال وعبئ على من حوله ويصبح قنبلة موقوتة داخل الأسرة، و مصدر تهديد لأفرادها من حوله وذلك على النحو التالي:

  • تتأثر علاقة المتعاطي مع والديه
  • يصبح المتعاطي غير قادر على تحمل مسئولية أسرته و أعبائها المادية نظرا لخسارته لعمله
  • قد يلجأ المتعاطي لسرقة أفراد أسرته و بيع متعلقاتهم لشراء المزيد من المخدر
  • قد يؤذي المدمن أفراد عائلته بسبب سلوكه ومزاجه العدواني، أو إذا حاول أحدهم منعه من التعاطى
  • إن الإدمان يجبر المتعاطي على فعل أي شئ مهما كان فقط للحصول على مزيد من المخدر مثل السرقة والقتل، وحتى قد يقوم المتعاطي ببيع أحد أفراد أسرته وتعريضهم للخطر كأحد أطفاله أو زوجته، فهو يعد عبدا خاضع للمخدر
  • يصبح المدمن مصدر للمشاكل لباقي أفراد أسرته و يتسبب لهم في الشعور بالخجل والعار بسبب سلوكياته المريضة

تأثير الكوكايين في  العلاقة الزوجية 

كثير من الرجال يلجأون إلى تناول الكوكايين أملا في زيادة قدراتهم الجنسية، ولكن مثل الكثير من المواد المخدرة فإن للكوكايين تأثير بالغ الضرر على القدرات الجنسية ، حيث ثبت أنه يتسبب في الإصابة بالضعف الجنسي .

وتجدر الإشارة إلى أن السبب وراء تأثير الكوكايين في البداية الخاص بزيادة النشوة الجنسية هو أنه يكبح رسائل كيميائية معينة تبعث بها الناقلات العصبية إلى الدماغ والتراكم المفرط لهذه المواد هو ما يجعلها فعالة للمدمنين وخطيرة في نفس الوقت و أثرها قاتل.

  تعرف على سر العلاقة بين : الكوكايين والجنس

التجربة الأولى في التعافي و حدوث الانتكاسة 

يستكمل مريضنا قصته قائلا” حاولت التوقف والإقلاع عن إدمان الكوكايين فتوقفت عن شرائه و بقيت في المنزل دون خروج، ولكن بعد مرور عدة ساعات بدأت أشعر بآلام الأعراض الانسحابية الشديدة، كما شعرت باحتياج شديد لتعاطي الكوكايين مرة أخرى، حاول أفراد أسرتي منعي من ذلك و رفضوا منحي النقود اللازمة للشراء، إلا أنني انهرت تماما أمام الألم الشديد و أصبت بحالة من الهياج جعلتني أقوم بالاستيلاء على بعض القطع الذهبية من خزانة والدتي بالقوة، ولم يتمكنوا من السيطرة على واستطعت الخروج من المنزل ولم أكد أعود  لوعيي وإدراكي لما حولي إلا وقد وجدتني قد اشتريت بالفعل كمية من المخدر و عدت للتعاطي مرة أخرى ، وكانت هذه أولى تجاربي مع محاولة التعافي والتعرض للانتكاسة.

كم تبلغ مدة علاج الكوكايين 

تختلف مدة علاج إدمان الكوكايين من شخص إلى آخر، وفقا  لاحتياجاته و طبيعة حالته، وتطول او تقصر مدة علاج إدمان الكوكايين وفقا لمجموعة من العوامل أهمها:

  • مدة التعاطي
  • مستوى الاعتماد الجسدي والنفسي على الكوكايين
  • الحالة الصحية للمدمن
  • سن المتعاطي
  تعرف على : علاج ادمان الكوكايين

برنامج العلاج مع مستشفى الأمل 

تطبق مستشفى الأمل للطب النفسي وعلاج الإدمان برنامج لعلاج إدمان الكوكايين، يطبق على يد نخبة من الأطباء والمتخصصين في علاج الإدمان وقائم على تطبيق أحدث الطرق العلمية لتشخيص وعلاج ومتابعة مرضى الإدمان، ويتكون البرنامج من الخطوات التالية:

  • الكشف والتشخيص:  يقوم الطبيب المتخصص بتوقيع الكشف الطبي على المتعاطي للوقوف على حالته الصحية و الإدمانية، و وضع برنامج خاص بحالته للعلاج.
  • مرحلة سحب السموم: يبدأ المريض في رحلة العلاج والتعافي ، حيث يخضع لبرنامج سحب السموم من الجسم ومنع حصوله على المخدر مرة أخرى ، ويتعرض المريض في هذه المرحلة لما يعرف بآلام الأعراض الانسحابية، وهي آلام شديدة تصيب الجسم كله، وخلال هذه المرحلة يتدخل فريق علاجي طبي متخصص في التعامل مع هذه الأعراض والسيطرة عليها وتخفيفها حتى يتجاوزها المريض بأمان.
  • العلاج النفسي والتعديل السلوكي: يخضع المدمن المتعافي بعد مرحلة سحب السموم إلى برنامج علاج نفسي يهدف إلى معرفة الأسباب التي دفعته للإدمان والتخلص منها و تدريبه على السيطرة على دوافعه الإدمانية، وإعادة تأهيله للتعامل مع المجتمع والناس مرة أخرى بصورة صحية ، وتدريب المريض على مراقبة مشاعره و أفكاره وانفعالاته والسيطرة عليها ومقاومة الأفكار السلبية .
  • المتابعة : لا تنتهي علاقة مستشفى الأمل بمرضى الإدمان بمجرد تعافيه وخروجه من المستشفى، وإنما يظل فريق الاطباء والمتخصصين على تواصل دائم معه من خلال برنامج المتابعة، الذي يساعد المدمن المتعافي على الانخراط في المجتمع مرة أخرى و العودة إلى الحياة الطبيعية دون الرجوع إلى براثن الإدمان، ومساعدته في خلق بيئة صحية سليمة يعيش فيها بعيدا عن البيئة الإدمانية التي اعتاد عليها، كأن يكون صداقات جديدة و يستعيد علاقاته مع أفراد أسرته بشكل أفضل ويصلح أخطاء الماضي.

اقرا المزيد: 

253

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها ب *