اضطراب ثنائي القطب 

علاج اضطراب ثنائي القطب

ربما يصعب عليك فهم مريض مصاب باضطراب ثنائي القطب، فقد تجده يتراوح ذهابا وإيابا بين الحزن الشديد والفرح المطلق، كالذي يضحك ويبكي في آن واحد، فما الذي يجعل حالته المزاجية تختلف هذا الاختلاف الشديد؟ وما سبب الإصابة باضطراب ثنائي القطب؟ وكيف يمكن علاج مرضاه؟ لنتحدث بمزيد من التفصيل في هذا المقال عن هذا الاضطراب المزدوج اضطراب ثنائي القطب.

ما هو اضطراب ثنائي القطب

يعد اضطراب ثنائي القطب من الاضطرابات العقلية التي تتسم باضطراب المزاج، بين الحالة المزاجية العالية من السعادة والطاقة والنشوى المفرطة التي قد تصل إلى درجة الهوس في بعض الأحيان، وبين الحزن الشديد والاكتئاب البالغ، تماما مثل القطبين المتعاكسين، لهذا سمي هذا الاضطراب باضطراب ثنائي القطب، وقد يطلق عليه اضطراب الهوس الاكتئابي.

اضطراب ثنائي القطب 
اضطراب ثنائي القطب

اليك : الدليل الكامل حول أنواع الأمراض النفسية وتأثيرها

أسباب اضطراب ثنائي القطب

مثل باقي الاضطرابات العقلية لا يوجد سبب بعينه يمكننا أن نحدده بأنه سبب الإصابة بهذا الاضطراب، ولكن توجد بعض العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة مثل

  • العامل الوراثي 

إصابة الأب أو الأم أو حتى بعض الأقارب من الدرجة الأولى مثل العم أو الخالة قد يزيد من عرضة إصابة الأبناء بهذا الاضطراب، فقد تجد عائلة بها أكثر من فرد مصاب بهذا الاضطراب.

  • العامل الاجتماعي 

التعرض لبعض الصدمات العصبية أو المرور ببعض المواقف العصيبة قد يزيد من خطر الإصابة بهذا الاضطراب كذلك.

  • العامل البيولوجي 

الذي قد يلعب دورا هاما للغاية في الإصابة باضطراب ثنائي القطب، فاضطراب نسبة النواقل العصبية مثل الدوبامين قد يؤدي إلى اختلال الحالة المزاجية هذا الاختلال الشديد.

اقرا المزيد حول : أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الأنتيباه لدي الأطفال والكبار

أعراض اضطراب ثنائي القطب

ليست أعراض ثنائي القطب واحدة، بل توجد بعض الأعراض التي تتسم بها نوبات الهوس، وأعراض أخرى تظهر على المريض خلال نوبات الاكتئاب على النحو الآتي 

يتسم المريض خلال نوبات الهوس بالأعراض الآتية 

  • السعادة البالغة.
  • الارتباك العصبي والتصرف ببعض التصرفات العدوانية.
  • عدم الشعور بالراحة.
  • عدم القدرة على التركيز.
  • عدم الشعور بالرغبة في النوم.
  • الشعور بالطاقة المفرطة.
  • الاتجاه إلى إدمان الكحوليات والعقاقير الطبية.
  • عدم الشعور بالرغبة في تناول الطعام.
  • الثقة الزائدة في النفس.
  • الاندفاعية الشديدة.

أما خلال نوبات الاكتئاب فيتصف المريض بالأعراض الآتية 

  • الحزن البالغ.
  • عدم الشعور بالرغبة في القيام بأي شيء وانعدام الطاقة.
  • الشعور بفقدان الأمل في الحياة، وعدم وجود دافع للاستمرار في العيش.
  • عدم القدرة على الشعور بالسعادة والنشوى.
  • البكاء باستمرار وعدم القدرة على التوقف عنه.
  • الارتباك.
  • الشعور بالرغبة الدائمة في النوم.
  • الأرق.
  • اضطراب الشهية ما بين انفتاح إلى فقدان الشهية مما قد يؤدي إلى زيادة أو نقص الوزن.
  • عدم القدرة على اتخاذ القرارات.
  • التفكير في الموت أو الانتحار.
  • القيام الفعلي ببعض محاولات الانتحار.
  • التحدث ببطء شديد.

-ولكن هل تختلف هذه الأعراض باختلاف العمر والجنس ما بين الرجال والنساء والأطفال…. لنتعرف!!

أعراض الاضطراب ثنائي القطب لدى النساء

على الرغم من أن نسبة الإصابة باضطراب ثنائي القطب متساوية تقريبا بين الرجال والنساء، نساء اضطراب ثنائي القطب أكثر عرضة للإصابة بنوبات اكتئاب أشد من الرجال، وكذلك يتميز النساء بنوبات سريعة ما بين الهوس والاكتئاب، لهذا قد تمر على النساء أربع نوبات تقريبا في العام الواحد، والذي قد يختلف بعض الشيء عن الرجال.

اضطراب ثنائي القطب عند الاطفال

غالبا ما يتم تشخيص اضطراب ثنائي القطب خلال فترة الطفولة المتأخرة إلى بداية سن المراهقة ، ولكن على الرغم من ذلك قد يمكن تشخيص اضطراب ثنائي القطب في أي عمر على الإطلاق، ويتسم أعراض اضطراب ثنائي القطب في  الأطفال بنفس الأعراض التي ذكرناها من قبل في البالغين، إلا أنه قد يصعب بعض الشيء تمييز نوبات الهوس والاكتئاب فيهم، وربما ما يمكن تمييزه هو اختلاف الحالة عن طبيعة الطفل  بصفة عامة.

تعرف على: كيفية علاج ادمان اولانزابين ودواعى استعماله

تشخيص اضطراب ثنائي القطب

كما هو الحال في الكثير من الاضطرابات العقلية، يعتمد تشخيص اضطراب ثنائي القطب على كل مما يأتي 

  • الفحص البدني 

ربما تكون أول خطوة من خطوات التشخيص النفسي الصحيح هو فحص الطبيب البشري للمريض أولا، حتى يمكن إثبات أو استبعاد بعض الأمراض العضوية الهامة مثل أمراض الصرع واضطرابات المخ والأعصاب بصفة عامة، وقد يسأل الطبيب كذلك عن الأمراض المزمنة الاخرى مثل مرض السكري وأمراض ضغط الدم التي قد تؤثر بالضرورة على حالة المريض.

  • التشخيص النفسي

من المهم للغاية أن يتحدث الطبيب مع المريض عن كيفية تصرفه في بعض المواقف ومدى ثباته الانفعالي ومدى اتزان عواطفه وشعوره للوصول للتشخيص الصحيح.

  • التسجيل اليومي 

قد يطلب الطبيب من المريض تسجيل التغييرات المزاجية التي يشعر بها يوميا، ومدى ثبات دورة النوم والاستيقاظ وغيرها من العناصر الأخرى التي قد تساعد الطبيب على تشخيص الحالة والوصول إلى العلاج المناسب.

اضطراب ثنائي القطب 
اضطراب ثنائي القطب

علاج اضطراب ثنائي القطب

يعتمد علاج اضطراب ثنائي القطب على كل مما يأتي: 

  • العلاج النفسي 

الجلسات النفسية القائمة على العلاج السلوكي المعرفي الذي يهدف إلى تغيير بعض الأفكار والتصرفات التي يتسم بها المريض، وقد يهدف كذلك إلى معرفة كيفية السيطرة على بعض الأفكار التي تراود المريض، وقد ينظم الطبيب كذلك بعض الجلسات الأسرية للأسرة بأكملها للمساعدة على تواصل الترابط والدعم المعنوي والعاطفي.

  • العلاج الدوائي 

بالطبع قد يستخدم الطبيب بعض الأدوية العلاجية للمساعدة على السيطرة على نوبات الهوس والاكتئاب التي تعتري المريض، وتعد الأدوية العلاجية الآتية من أبرز الأدوية الموصوفة لمرضى ثنائي القطب مثل 

  1. مثبتات المزاج مثل الليثيوم وحمض الفالبيرويك.
  2. مضادات الاكتئاب والتي غالبا ما توصف مع الأدوية الأخرى المضادة للذهان أو بعض مثبطات المزاج لأنها قد تؤدي إلى زيادة شدة نوبات الهوس.
  3. مضادات الذهان: قد يستخدم الطبيب بعض مضادات الذهان مثل أولانزابين  لوراسيدون.
  4. الأدوية المضادة للانزعاج العصبي.
  • الجلسات الكهربائية 

نوبات الهوس الشديدة قد تستدعي القيام ببعض جلسات العلاج بالكهرباء ECT، لزيادة نسبة النواقل العصبية في الدماغ في وقت قصير مما قد يساهم في تحسن الحالة العامة بصورة كبيرة.

تعرف على خطوات : كيفية علاج اضطراب ما بعد الصدمة ومدى تأثيرها على الدماغ

كيفية التعامل مع مريض الاضطراب ثنائي القطب

ربما تكمن كيفية التعامل الصحيح مع مريض ثنائي القطب على مساعدته على التوجه للعلاج النفسي الصحيح، بالإضافة إلى بعض العناصر الهامة مثل 

  1. معرفة المزيد عن هذا الاضطراب وأعراضه لطلب المساعدة من الطبيب سريعا في حال تفاقم الأعراض.
  2. الاستماع  لما يقوله المريض.
  3. تقديم الدعم العاطفي له باستمرار.
  4. تفهم الأعراض والحالات التي يمر بها.

مدة علاج اضطراب ثنائي القطب

على الرغم من أن مرض ثنائي القطب من الاضطرابات المعقدة التي قد تستمر طيلة الحياة، إلا أن مدة نوبات الهوس والاكتئاب قد تختلف بناء على مدى التزام المريض بالعلاج  على النحو الآتي

  • قد تزيد مدة نوبات الاكتئاب حتى تصل إلى العام الكامل أو 6 أشهر بدون العلاج.
  • أما مدة نوبات الهوس فقد تصل إلى 3  إلى 6 أشهر إذا لم يتوجه المريض إلى الطبيب النفسي كذلك.
  • ولكن بالعلاج الفعال قد تصل مدة نوبة الاكتئاب إلى 3 أشهر فقط.

-وربما أثير في ذهنك الآن بعض الأسئلة عن حياة مريض الاضطراب ثنائي القطب، لهذا دعنا نتحدث عن بعض الجوانب في حياة مرضى الاضطراب الثنائي.

اضطراب ثنائي القطب والزواج

في الواقع العديد من مرضى الاضطراب ثنائي القطب يتمتعون بزواج ناجح وسعيد، فقد تجد أن العلاقة بين اضطراب ثنائي القطب والحب ليست مضطربة كما تظن، إذا كان الطرف الآخر على استعداد لتقبل هذه الحقيقة وأن يتعامل معها جيدا عن طريق المساعدة على التوجه للطبيب والسعي للالتزام بالعلاج النفسي والعلاج الدوائي.

اضطراب ثنائي القطب والذكاء

إن كان ذكاء المريض عاليا قبل الإصابة بهذا الاضطراب، فقد يكون هذا عاملا وقائيا ومانعا لتدهور القدرات الإدراكية بصورة كبيرة بعد المرور بمثل هذه النوبات.

اسئلة شائعة

قد يعد اضطراب ثنائي القطب من الاضطرابات المعقدة التي تثير العديد من علامات الاستفهام والتعجب حولها، ودعنا نستعرض أبرز الأسئلة شيوعا في هذا السياق.

  • هل مرض ثنائي القطب خطير؟

نوبات الهوس التي تعتري بعض مرضى ثنائي القطب قد تكون خطرة لدرجة كبيرة فقد بتصرف الرميض تصرفات عدائية وغير منطقية على الإطلاق.

  • هل مريض ثنائي القطب يمتلك الذكاء الكافي الذي يمكنه من الذهاب للعمل؟ 

إن كنت تتعجب من هذا السؤال، فدعنا نخبرك أن مريض ثنائي القطب قد يعاني بالفعل من صعوبة في الحصول على الوظيفة المناسبة وقد لا يستطيع العمل لدوام كامل كذلك.

أقرا المزيد: 

890

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها ب *