5 نصائح تساهم في التخفيف من حدة الاكتئاب النفسي

5 نصائح للتخفيف من حدة الاكتئاب النفسي

من الطبيعي أن يشعر الفرد على فترات متباعدة طوال حياته بمجموعة من الأحزان أو الإحباطات المتوالية والتي تنغص عليه حياته، وتجعله بعيداً تماماً عن الوضع الطبيعي، لكن مثل هذه المشاعر والأحاسيس مشاعر عاديه ما لم تستمر لفترة طويلة. لكن في حالة استمرارها لفترات زمنية تمتد لعدة أسابيع يمكن أن نطلق على هذه المشاعر أو الأحاسيس اسم الاكتئاب النفسي.

في الواقع قد يكون من الصعب أن يتعامل الشخص بمفرده مع تلك الحالات أو الاضطرابات النفسية، وإنما يحتاج إلى تدخل مجموعة من المتخصصين للتعرف على طبيعة الحالة وطوال الفترة الزمنية والأسباب التي دفعت إلى ظهور هذا الاكتئاب النفسي عليه.

بالرغم من أن الاكتئاب النفسي يصاحبه مجموعة من الأعراض الجسدية التي تظهر على المريض والتي تمتد إلى بعض الأجهزة الحيوية مثل الجهاز الدوري والأوعية الدموية، إلا أن علاجه يعتبر أحد الأشياء التي يتم تداولها وتبسيطها على نطاق واسع في الآونة الأخيرة.

كما ثبت من خلال الأبحاث والدراسات المتعددة التي تم إجراؤها على مجموعة من الأشخاص الذين أصيبوا بمرض الاكتئاب النفسي إلى تأثيره الواضح والمباشر في العمليات الفسيولوجية التي تحدث داخل الجسم وخاصة إذا استمرت لفترة طويلة.

في هذه المقالة سوف نقدم بعض من المعلومات المرتبطة بمرض الاكتئاب النفسي، فضلا عن بعض النصائح التي تساعد على التخلص من الاكتئاب بوجه عام والتي تهدف بشكل مباشر الى تغيير نمط وروتين الحياة.

ما هو تأثير الاكتئاب النفسي على الحياة اليومية؟

في الواقع فإن الأعراض للاكتئاب النفسي تؤثر على حياة الفرد بشكل مباشر وصريح، ويمتد الأمر إلى كافة الأمور التي كانت تمثل مصدر سعادة له مثل الهوايات والألعاب الرياضية التي كان يشارك فيها حتى العلاقات الاجتماعية، لذا فإن الاكتئاب النفسي يضفي عليها مزيدا من الغموض والنفور اتجاهها.

كذلك نجد أن الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب النفسي دائما ما يعانون من قلة التركيز، وعدم القدرة على اتخاذ القرارات حتى في ابسط الامور التي تواجههم في حياتهم اليومية، وتصل ذروة الأمور في تأثير الاكتئاب النفسي على الحياة الجنسية، حيث نجد أن الشخص غير قادر تماما على القيام بمهامه الزوجية اتجاه الطرف الأخر، كما انه لا يشعر باللذة أو الرغبة في ممارسة الحياة الجنسية، حتى ينتهي الأمر بالرغبة في الانتحار أو أذي نفسهم.

ما هي العلاقة التي تربط ما بين الاكتئاب النفسي والانتحار؟

في الواقع مرضى الاكتئاب النفسي هم أكثر الأشخاص الذين يتحدثون عن الموت ورغبتهم في الانتحار، أو في اتباع بعض الأساليب الغريبة في التعامل مع الآخرين.

لذا فإنه دائما ننصح أن يكون هناك أحد الأشخاص المقربين إلى هذا المريض حتى يكون على تواصل معه، ومعرفة الأفكار التي تراوده، وفي حال ملاحظته انه يقوم بإصدار مثل تلك الأفكار عن الموت يجب التصرف سريعا، والتوجه إلى إحدى المستشفيات النفسية المتخصصة أو مستشفيات الطوارئ لكي يبدأ في مرحلة العلاج مباشره.

فكم من هناك أشخاص تعرضوا إلى الاكتئاب النفسي وانتحروا والدليل واضح على مختلف الشخصيات بمختلف مرجعياتهم الثقافية مثل الممثلين والمغنيين وغيرهم من الشخصيات الشهيرة طوال الأعوام السابقة.

 

ما هي أعراض الاكتئاب النفسي؟

  1. رغبة المريض في النوم بصورة مستمرة وقد تصل إلى ساعات طويلة، فهناك بعض المرضى الذين ينامون حوالي 15 ساعة يوميا هرباً من الواقع ومن الأفكار التي تراودهم.
  2. ظهور بعض الآلام الجسدية والتي ليس لها سبب مباشر، وقد وضح ذلك من خلال الأبحاث والدراسات التي تم اجراؤها على عدد من المرضى النفسيين والذين كانوا يعانون من بعض الأمراض الجسدية، فبمجرد شفائهم من الاكتئاب النفسي وجدوا أن تلك الأعراض الجسدية قد اختفت تماما، ويرجع السبب في ذلك إلى أن المواد الكيماوية التي يتم إفرازها داخل مخ الإنسان تؤثر بشكل مباشر في شعوره بالألم، كما يؤثر على الحالة النفسية للشخص ويجعله يتوهم مجموعة من الأعراض الجسدية التي ليس لها أي وجود.
  3. من بين الأعراض التي قد يشعر بها الأشخاص الصداع، والانقباضات المتتالية في العضلات، فضلا عن بعض المشاكل الهضمية والتي يصعب السيطرة عليها من خلال الأدوية المختلفة.
  4. الأرق حيث نجد أن مريض الاكتئاب غير قادر على النوم بشكل عميق، ويظهر ذلك ايضاً في حالة الاستيقاظ المبكر عن الموعد المعتاد.
  5. التعب والخمول في أغلب الأوقات اليومية وعدم القدرة بالقيام بأبسط الأعمال التي تطلب منه.

نصائح تساعد في منع ظهور الاكتئاب النفسي:

  1. تنوع الغذاء يعتبر أحد العوامل الأساسية التي يمكن أن تساهم في منع الاكتئاب النفسي على الأفراد، وتقليل الكربوهيدرات دائماً في الأطعمة يساهم بشكل كبير في الإصابة بالاكتئاب النفسي، والإكثار من تناول الفواكه والخضروات والحبوب يساعد الجسم على إنتاج مادة السيروتونين والتي تكون مسؤولة تماما عن تحسن الحالة المزاجية للفرد.
  2. الكافيين يعتبر أحد العوامل المؤثرة في ظهور مرض الاكتئاب وذلك من خلال العديد من الأبحاث والدراسات التي أشارت إلى أنه يقلل من إنتاج هرمون السيروتونين، لذا فإذا كنت أحد هؤلاء الذين يكثرون من تناول القهوة والكولا يجب عليك أن تقوم تقليلها تدريجيا.
  3. ممارسة الرياضة تعتبر أحد العوامل التي تسهم بشكل كبير في تحسين الحالة المزاجية والتخلص من الاكتئاب النفسي على جميع المستويات، ونقصد بممارسة الرياضة أي الوقت الكافي الذي يمكن أن يتراوح ما بين 10 دقائق إلى 20 دقيقة ما بين مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيا وأبسط أنواع الرياضة هي المشي.
  4. التقرب إلى الله والدعاء بوجه مستمر، وفي إحدى الدراسات التي قامت على مجموعة من العاملين بالنسبة لكبار السن في دور العبادة وجدوا أن معدل إصابتهم بمرض الاكتئاب النفسي تكون قليلة مقارنة بهؤلاء الذين لا يتقربون إلى الله.
  5. تناول بعض الأدوية أو الأطعمة التي تحتوي على فيتامينات فقد وجد أن فيتامين B يساهم بشكل كبير في علاج الاكتئاب النفسي و يمكن الحصول عليه من خلال تناول بعض الأطعمة مثل الكبد والبيض والخضروات، ويمكن اللجوء إلى أحد الأدوية التي تتوافر فيها تلك الفيتامينات، كما أن حمض الفوليك يسهم بشكل كبير في التخفيف من أعراض الاكتئاب، فهناك العديد من الدراسات العلمية التي أشارت إلى أن الأفراد الذين تقل لديهم نسبة حمض الفوليك داخل أجسامهم معرضون للإصابة بالاكتئاب النفسي بنسبة كبيرة ودائما ما تعاني النساء من نقص حمض الفوليك لذلك يجب الاستعانة بإحدى المكملات الغذائية والتأكد من توفره في الأطعمة التي تتناولها الأسرة.
380

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها ب *