أعراض وأسباب الاكتئاب

أعراض وأسباب الاكتئاب

دائما ما يفكر الإنسان طوال حياته في بعض الأشياء الإيجابية والبعض الآخر منها قد يكون سلبي، تلك هو المعتاد وما يتعرض له الأشخاص الطبيعيين في حياتهم بوجه عام.

لكن الأمر المقلق عندما تتزايد تلك الأشياء السلبية في حياة الشخص مثل إحساس الفشل أو اليأس أو الإحباط وغيرها من سائر المشاعر السلبية الأخرى، فكل تلك المشاعر تتجمع وتصل بالإنسان الى بر الاكتئاب.

من خلال أحدث الدراسات التي تم إجراؤها لمعرفة نسب انتشار الاكتئاب ما بين الرجال والنساء وجدوا أن تلك النسبة تتزايد بصفة عامة عند النساء، كما أن الاكتئاب نسب انتشاره بين الشباب أكثر من انتشاره ما بين المسنين وصغار السن.

في هذا المقال سوف نقدم بعض من أعراض الاكتئاب ، وما هي المضاعفات التي تترتب نتيجة إهماله وعدم البدء في علاجه، مع إلقاء الضوء على بعضا من أسباب الاكتئاب.

 

7 من أعراض الاكتئاب:

  1. عدم الرغبة في الإقبال على الحياة والبعد عن ممارسة أبسط الأشياء التي كان معتاد عليها الشخص.
  2. دائما ما يكون الشخص المكتئب هو شخص متشائم وينظر إلى الأمور بنظرة سوداوية.
  3. دائما ما يبدو عليه الضعف والهزال بشكل عام وقلة النشاط البدني والجسدي.
  4. يعاني من مشكلات في النوم وعدم القدرة الحصول على القسط الكافي من النوم، وفي أحيان اخرى فان الشخص المكتئب يهرب من الواقع ومن الأمور الحياتية عن طريق النوم.
  5. أحد أعراض الاكتئاب التي تظهر على المريض هي قلة الشهية وعدم الرغبة في تناول الأطعمة وذلك لبعض الحالات، ولكن يحدث النقيض تماما في حالات اخرى حيث نجد أن الشخص يفرط في تناول الأطعمة بكميات كبيرة جدا.
  6. دائما ما يلجأ الشخص المكتئب إلى الانعزال والبعد عن المشاركة في المناسبات الاجتماعية كما نجد أن دائرة معارفه تقل تدريجيا وذلك بسبب عدم القدرة على التواصل معهم كسائر الأشخاص الطبيعيين.
  7. دائما ما يقوم بتوجيه اللوم إلى نفسه ويشعر بالذنب في أبسط المواقف التي يتصرف فيها فضلا عن تأنيب الضمير.

 

أسباب الاكتئاب:

1.ضغوط الحياة:

دائما ما يتعرض الشخص إلى مجموعة من ضغوطات الحياة التي تجعله غير قادرا على التكيف معها مثل وفاة أحد الأصدقاء أو وجود بعض المشاكل الزوجية وبعض الاضطرابات الأسرية وغيرها من المشاكل التي تتعلق بالصحة أو الأموال أو ترك العمل، كل هذه الأمور من شأنها أن تصيب الشخص بالاكتئاب.

 

2.العوامل التربوية:

لا شك أن التربية تلعب دورا أساسيا من الناحية النفسية في تكوين شخصية الطفل أو المراهق، فتربية الطفل تساهم بشكل مباشر في نقل الاكتئاب من الوالدين إلى الأبناء، كما أن هناك بعض المشاعر السلبية التي تنتقل من الآباء إلى ألأبناء مثل الفشل أو الإحباط أو الحزن الشديد أو الحساسية المفرطة لبعض المواقف الحياتية، كل تلك العوامل من شأنها أن تنشئ جيل مصاب بالاكتئاب.

 

3.العوامل البيولوجية:

من خلال الدراسات والأبحاث التي تم إجراؤها لمعرفة مدى تأثير الجينات الوراثية في ظهور علامات وأعراض الاكتئاب على الأفراد وجدت تلك الدراسات أن نشأة الفرد داخل أسرة كانت تعاني من الاكتئاب في تاريخها المرضي من شأنه أن ينشأ مجموعة من الأجيال التي تعاني من ذلك المرض. ويرجع ذلك نتيجة نقص النواقل العصبية التي تتواجد في منطقة الدماغ، حيث أن تلك النواقل العصبية تكون مسؤولة عن الانفعالات المزاجية والتفكير والسلوك.

 

4.بعض الأمراض العضوية:

هناك بعض الأمراض التي يمكن أن تساهم في تعرض الشخص إلى الاكتئاب مثل داء باركنسون، كما أن هناك مجموعة من الأدوية نتيجة استخدامها المفرط فيها تؤدي الى إصابة الشخص بالاكتئاب مثل مضادات الضغط وأدوية قرحة المعدة وغيرها من سائر أدوية الجهاز العصبي.

ما هي مضاعفات الاكتئاب؟

  1. أحد أشهر مضاعفات الاكتئاب هو تفكير الشخص مرارا وتكرارا في الانتحار أو أذى نفسه.
  2. الرغبة في تناول المواد الكحولية وإدمان بعض المواد المخدرة الأخرى.
  3. التعرض إلى أمراض الجهاز الدوري وبعض الأمراض الأخرى حيث أن هناك علاقة وثيقة بين المرض النفسي والمرض العضوي.
  4. وجود بعض المشاكل العائلية وخاصة إذا كان الشخص لا يحصل على الدعم الكافي من أسرته أو زوجته طوال فترة الاكتئاب.
  5. في حال كان الشخص المريض طالب فإنه سوف يعاني من تأخر التحصيل الدراسي وذلك بسبب عدم قدرته على التذكر والإدراك والعمليات العقلية الأخرى، اما إذا كان عاملا فإنه سوف يعاني من مشكلات في عمله وذلك بسبب عدم قدرته على تأدية أبسط المهام والمسؤوليات بسبب الضغط النفسي الواقع عليها.
  6. يميل الشخص الى الانعزال تماما والبعد عن المناسبات الاجتماعية ودائما ما يفضل الجلوس لفترات طويله داخل غرفته.

 

دور العلاج النفسي في علاج الاكتئاب:

يهدف العلاج النفسي إلى تحسين الوظائف الإدراكية والمعرفية لدى المريض ويتم ذلك من خلال استبدال بعض المفاهيم الخاطئة التي تتكون داخل عقله الباطن بمجموعة من المفاهيم الصحيحة والأكثر إيجابية.

كما يتم عقد مجموعة من الجلسات مع المريض وذلك بغرض فهم نفسه ومعرفة المشكلات التي تجعله يكتئب، والتوغل إلى نفسه ثم محاولة كسر تلك المعتقدات وتدريبه على كيفية مواجهة تلك المشكلات من خلال مجموعة من الآليات النفسية طوال البرنامج العلاجي.

365

مقالات قد تعجبك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها ب *